عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةبوابة النجومس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مجلــس عــزاء مفتــوح فــي ذكــرى وفــآة الامــآم الصــآدق..شاركونا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لنجف قلبي قصد مسيرة ْ~
نجم فعال
نجم فعال
avatar

العمر : 23
الجنس : انثى
المشاركات : 326
الدولة : أصلي عليك أبا الفرقدين..عراق علي عراق الحسيــن
عدد النقاط : 6611
تاريخ التسجيل : 04/05/2009

مُساهمةموضوع: مجلــس عــزاء مفتــوح فــي ذكــرى وفــآة الامــآم الصــآدق..شاركونا   الخميس أكتوبر 15, 2009 9:22 pm



الإمام جعفر ابن محمد الصادق عليه السلام

في سادس أئمة أهل البيت الإمام أبي عبدالله جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن أمير المؤمنين عليهم السلام معجزة الدنيا الخالدة، ومفخرة الإنسانية الباقية على مر العصور، وعبر الأجيال والدهور، لم يشهد العالم له نظيراً، ولم تسمع الدنيا بمثله، جمع الفضائل كلها، وحاز المكارم جميعها، وسبق الدنيا بعلومه ومعارفه.
وكيف الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام، أعـَنْ علمه، فهو الذي ملأ الدنيا علمه وفقهه - كما يقول الجاحظ - أم عن مدرسته التي لم يشهد التاريخ في عصوره وأجياله لها مثيلاً؟ وناهيك بمدرسة يربو طلابها على أربعة آلاف يدرّس فيها الفقه، والحديث، والتفسير، والأخلاق، والفلسفة، والفلك، والطب، والكيمياء، إلى غيرها من العلوم والفنون.
وليست جوانب حياته الأخرى عليه السلام بأقل منها في حقل العلم، فمن خصائص أهل البيت عليهم الصلاة والسلام إتساع أفقهم، وبُعد شأوهم في جميع مجالات الحياة، بينما نجد غيرهم إذا اختص في شئ فشل في غيره، فالعالم - من غيرهم - بعيد عن الشجاعة، والشجاع - من غيرهم - بعيد عن الزهادة، أما هم عليهم السلام فقد جمعوا الفضائل والمكارم، وسبقوا الناس إلى كل منقبة حسنة، وخصلة خيرة، فهم عليهم الصلاة والسلام أحسن الناس سيرة، وأوسعهم أخلاقاً، وأكثرهم عبادةً، وأعظمهم زهادةً، وأفضلهم حلماً وأزكاهم عملاً، وأبذلهم مالاً. فهم أكثر أهل الدنيا مناقب، وأجمعهم سوابق.
وفي هذه الصفحة إشارة لبعض سيرته وسجاياه، وذكر القليل من كلامه ومواعظه، ثم عرض لكلمات العلماء والعظماء، وكلها إشادة بفضله وإكبار لمقامه الكريم، وتعريف بمكانته السامية في النفوس، ولعمري إن حياة الإمام الصادق عليه السلام تستصرخ الأمة الإسلامية للسير على هداها، والإقتفاء لأثرها.

{ قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين } يوسف 108.
مولده

ولد الإمام الصادق عليه السلام يوم الجمعة عند طلوع الشمس ويقال يوم الأثنين لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وقالوا سنة ست وثمانين وقيل في السابع عشر منه، وقد أخبر النبي (ص) عنه وقال إذا ولد إبني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليه السلام فسموه الصادق فإن الخامس من ولده اسمه جعفر يدعي الإمامة إفتراءً على الله وكذباً عليه فهو عند الله جعفر الكذاب.
عمره

أقام الصادق عليه السلام مع جده اثنتي عشرة سنة، ومع أبيه تسع عشرة سنة وبعد أبيه أيام إمامته أربعا وثلاثين سنة.

إمامته

كان الصادق عليه السلام في سني إمامته ملك ابراهيم بن الوليد ومروان الحمار، ثم سارت المسودة من أرض خراسان مع أبي مسلم سنة اثنتين وثلاثين ومائة وانتزعوا الملك من بني أمية وقتلوا مروان الحمار ثم ملك أبو العباس السفاح أربع سنين وستة اشهر واياماً ثم ملك أخوه أبو جعفر المنصور إحدى وعشرين سنة واحد عشر شهراً.

وفاته

سمّه المنصورعليه لعنة الله، ودفن في البقيع وقد كمل عمره الشريف خمساً وخمسين سنة ويقال كان عمره خمسين سنة وقيل لأن أبي جعفر المنصور لعنه الله لما لم يتمكن من قتله في بغداد أرسله إلى المدينة وبعث من خلفه سماً قتالاً إلى والي المدينة وأمره بأن يعطيه السم ويسقيه فأخذ الوالي عنباً رازقياً وغمس السلك في السم ثم جذبه في العنب حتى صار مسموماً وسم الإمام روحي له الفدا بذلك العنب المسموم ومرض مرضاً شديداً ووقع في فراشه.




قبره: دفن (عليه السلام) في البقيع، مع أبيه الباقر، وجده زين العابدين، وعمه الحسن سب ، (صلوات الله عليهم أجمعين). وفي الثامن من شوال سنة 1344 هـ هدم الوهابيون قبر، وقبور بقية أئمة أهل البيت (عليهم السلام).


ألقابه

وأما ألقابه عليه السلام الصادق والفاضل والطاهر والقائم والكامل والمنجي والكافل وإسمه جعفر وكنيته أبا عبدالله وأبو موسى وإليه ينسب الشيعة الجعفرية ومسجده في الحلة في العراق.

أصحابه

وأما أصحابه عليه السلام اجتمعت العصابة على تصديق ستة من فقهائه وهم: جميل بن دراج وعبدالله بن مسكان وعبد الله بن بكير وحماد بن عيسى وحماد بن عثمان وأبان بن عثمان.
وأصحابه من التابعين: اسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي وعبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي عليه السلام، ومن خواص أصحابه معاوية بن عمار مولى بني دهن وهو حي من بجيلة وزيد الشحام وعبد الله بن أبي يعفور وأبو جعفر محمد بن علي بن النعمان الأحول وأبوالفضل سدير بن حكيم وعبد السلام بن عبدالرحمن وجابر بن يزيد الجعفي وأبو حمزة الثمالي وثابت بن دينار و المفضل بن عمر الجعفي ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب وميسرة بن عبد العزيز وعبدالله بن عجلان وجابر المكفوف وأبو داود المسترق وابراهيم بن مهزم الأسدي وبسام الصيرفي وسليمان بن مهران أبو محمد الأسدي مولاهم الأعمش وأبوخالد القماط واسمه يزيد بن ثعلبة وأبوبكر الحضرمي والحسن بن زياد وعبدالرحمن بن عبدالعزيز الأنصاري من ولد أبي أمامة وسفيان بن عينية بن أبي عمران الهلالي وعبدالعزيز بن أبي حازم وسلمة بن دينار المدني.

أبوه

وأبوه هو سيد العلماء باقر علم الأولين والآخرين سليل الهاشميين محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.

أمه

وأمه فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وهي السيدة الجليلة النجيبة المكرمة المعروفة بأم فروة وأمها أسماء بنت عبدالرحمن بن أبي بكر وكانت من أتقى نساء زمانها.

زوجته

وأما زوجته عليها السلام فهي فاطمة بنت الحسين عليه السلام الأصغر وأمهات أولاد ثلاث.

أولاده

وأما أولاده عليه السلام فعشرة وهم: أسماعيل الأمين وعبدالله من فاطمة بنت الحسين الأصغر، وموسى الإمام ومحمد الديباج وأسحاق لأم ولد ثلاثتهم وعلي العريضي لأم ولد والعباس لأم ولد وقيل له ثلاث بنات أم فروة من فاطمة وأسماء وفاطمة من أمهات أولاد.

صفته

ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير، أبيض الوجه، أزهر له لمعان كأنه السراج، أسود الشعر، جعده أشم الأنف قد انحسر الشعر عن جبينه فبدا مزهراً، وعلى خده خال أسود.

نقش خاتمه: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، أستغفر الله.


ملوك عصره
من بني أمية: هشام بن عبد الملك، يزيد بن عبد الملك الملقب بالناقص، إبراهيم بن الوليد، مروان بن محمدالملقب بالحمار.
من بني العباس: السفاح، المنصور.


عبادته

• قال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي: أبو عبد الله جعفر الصادق بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، وهو من عظماء أهل البيت وساداتهم (عليهم السلام)، ذو علوم جمة، وعبادة موفورة، وأوراد متواصلة، وزهادة بينة، وتلاوة كثيرة، يتتبع معاني القرآن الكريم ويستخرج من بحره جواهره ويستفتح عجائبه، ويقسم أوقاته على أنواع الطاعات بحيث يحاسب عليها نفسه، رؤيته تذكر الآخرة، واستماع كلامه يزهد في الدنيا والإقتداء به يورث الجنة، نور قسماته شاهد أنه من سلالة النبوة، وطهارة أفعاله تصدع بأنه من ذرية الرسالة.

• قال منصور الصيقل: حججت فمررت بالمدينة فأتيت قبر رسول الله (ص) فسلمت عليه، ثم التفت، فإذا أنا بأبي عبد الله (ع) ساجداً فجلست حتى مللت، ثم قل : لأسبحنّ ما دام ساجداً فقل: سبحان ربي وبحمده، أستغفر ربي وأتوب إليه ثلاثمائة مرة ونيفاً وستين مرة، فرفع رأسه ثم نهض فاتبعته وأنا أقول في نفسي: إن أذن لي فدخلت عليه، ثم قلت له: جعلت فداك أنتم تصنعون هكذا!! فكيف ينبغي لنا أن نصنع؟ فلمّا أن وقفت على الباب خرج إلي مصادف فقا : ادخل يا منصور، فدخلت فقال لي مبتدئاً، يا منصور إن أكثرتم أو قللتم فوالله ما يقبل إلا منكم.

• وقد روي أن مولانا الصادق (عليه السلام) كان يتلو القرآن في صلاته، فغشي عليه فلما أفاق سئل: ما الذي أوجب ما انتهت حاله إليه؟ فقال ما معناه: ما زلت أكرر آيات القرآن حتى بلغت إلى حال كأنني سمعتها مشافهة ممن أنزلها.

خاتمة المطاف
هذه بعض من الجونب لحياة الإمام العظيم أبي جعفر بن محمد الصادق عليه السلام، وإذا كانت ناحية من نواحي الإمام الصادق هي: الإمام الصادق والمذاهب الأربعة - كتب فيها العلامة الشيخ أسد حيدر ستة أجزاء ولما ينته منها، فما بالك بالإحاطة بجميع جوانب حياته صلوات الله عليه، فإن ذلك يحتاج إلى مئات المجلدات.
وحسبنا في هذه العجالة من حياة الإمام الصادق عليه السلام لو أخذناها للعمل والتطبيق، واستلهمنا منها العظات والدروس، ففيها البلسم الناجح لأمراضنا الإجتماعية، والترياق المجرب لأدوائنا الخلقية، والله من وراء القصد وهو الموفق للصواب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
لنجف قلبي قصد مسيرة ْ~
نجم فعال
نجم فعال
avatar

العمر : 23
الجنس : انثى
المشاركات : 326
الدولة : أصلي عليك أبا الفرقدين..عراق علي عراق الحسيــن
عدد النقاط : 6611
تاريخ التسجيل : 04/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: مجلــس عــزاء مفتــوح فــي ذكــرى وفــآة الامــآم الصــآدق..شاركونا   الخميس أكتوبر 15, 2009 9:29 pm

اللهم صلِ على محمد وآلِ بيت محمد الطيبين الطاهرين
وعجــل فــرج قائم آل محمد

نعــزي صاحــب العصــر والــزمــآن والامــة الاســلآمية
ومــرآجعنــآ العظــآم وبالخصــوص السيــد عــلي السيستــآني

بذكــرى استشهاد سيدي ومولاي جعــفر بن محمد الصــآدق((عليه السلام))

اللهم ارزقنا زيارتهِ فـي الدنيا وشفاعتهِ في الاخــرة

تنعى وتنادي كل شيعتك .... وصبت دمعها لمصيبتك
جعفر كضه مسموم ...... جعفر كضه مسموم

................................................. .......

علينه بحسرة يالصادق مصابك من يمر ذكرة
الك دمعي يظل يجري والك لوعة والف حسرة
يا سادس أمام الكون وعلمك محد ايفسرة
نبجي المصابك والغربتك
حز بينة والله هد كبتك
ولسة الكلب مهدوم ...... جعفر كضه مسموم

.................................................. ......

سموك بحقد يا حيف بني العباس فعلوها
بتخطيط وفكر مسموم هاي العيله يمحوها
من المنصور والهارون سم السم يسلموها
فعل ا لامية والي أنعرف
بس ذولي زادو ضعف الضعف
كلبي يصب ادموم ........جعفر كضه مسموم

.................................................. ........

محب وكتلتة الفركة ونتمنه نجي نزورك
ونشم ترابك وعطرة ونقدم سيدي انذورك
ونقبل بلضريح انطوف وما يمنعنة عن سورك
محرومة والله كل شيعتك
تقيم المراسم لزيارتك
وتبجي بكلب ملجوم ..... جعفر كضه مسموم

.................................................. .........

الك عين التشوف شلون يبو صالح يهدمها
بحياته مضيقين اعليه بمماته بحقد كملوها
قبور الأربعة تنادي عليك بحرك سمعوها
وينك تنادي يالمنتظر
بعينك تشاهد هذا الخبر
وينظر بقى مهموم ...... جعفر كضه مسموم
.................................................. ..........

يبو صالح عليك نصيح يايوم الفرج يايوم
تأخذ ثارك بأيدك وتظهر لنصر وتكوم
ويعم الخير والرحمة وما يبقى بعد مظلوم
وعدلك نتاني ونشاهدة
ياخذ حقوقه من اهل الردة
يا سيدي اليوم ........ جعفر كضه مسموم
..................................................

عظــم الله لــكم الاجــر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
لنجف قلبي قصد مسيرة ْ~
نجم فعال
نجم فعال
avatar

العمر : 23
الجنس : انثى
المشاركات : 326
الدولة : أصلي عليك أبا الفرقدين..عراق علي عراق الحسيــن
عدد النقاط : 6611
تاريخ التسجيل : 04/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: مجلــس عــزاء مفتــوح فــي ذكــرى وفــآة الامــآم الصــآدق..شاركونا   الخميس أكتوبر 15, 2009 10:06 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




الإمام (عليه السلام) بمواجهه المنصور

كان المنصور يتمتّع بسمعةٍ طيّبةٍ بين الناس، الذين خدعتهم المظاهر، وكيف لا يكون كذلك؟ ألم يقاتل طغاة بني أميّة سنواتٍ عديدة؟ ألم يقدّم مساعداتٍ جمّةً للسجناء العلويّين؟ ألم يتحدث كثيراً عن شهداء كربلاء؟ نعم، لقد تظاهر بكلّ هذا وبهذه الخلفيّة تربّع المنصور على كرسي الحكم.
أمّا الإمام الصادق عليه السلام، فقد كان يعرف المنصور حقّ المعرفة، فلكم حضر هذا مجالسه، وبادله الأحاديث، وسأله عن مسائل كثيرة . أجل، كان يعرفه تمام المعرفة، وكان يدعوه بـ « جبّار بني العبّاس ».
كان سلوك المنصور نحو الإمام يتّسم في البداية بالاحترام الشديد، فكان يدعوه إليه ويجلسه إلى جانبه، ويأمر أولاده بالجلوس إليه، والتزوّد من علومه وإرشاداته. وكان يرمي من وراء هذا التصرّف إلى احتواء الإمام واستمالته إليه، فيجعله كباقي فقهاء العامّة، أداة في يده، وستاراً يخفي وراءه أطماعه وسوء مقاصده، لكنّ الإمام خيّب آماله وسفّه أحلامه، فلم يستجب إلى محاولاته، ولم يقع في شراك فخاخه، بل على النّقيض من ذلك، كانت آراؤه وتعليماته في هذا الصدد واضحةً، يعرفها كافّة أصحابه عليه السلام، وهي أنّ المنصور وأمثاله من الحكّام، طغاة مغتصبون للخلافة وأنّ التّعاملمعهم حرام ومجلبة لغضب الله تعالى.
ومن جهةٍ أخرى فقد أوصى الصادق (عليه السلام) أصحابه وتلاميذه بالحذر الشديد. وأن يتجنّبوا الفقهاء الذين يعملون لحساب السلطة، وأن يمتنعوا عن مراجعتهم؛ كما حذّرهم من الجهر أمامهم بالخصام دفعاً لشرّهم، وكانت وصيّته الدّائمة « كونوا لنا دعاةً صاميتين ».
وحين لم يجد المنصور سبيلاً إلى أصحاب الإمام (عليه السلام)، بدأ العمل على مضايقتهم وتشتيت جموعهم، وحال دون حضورهم مجالس الإمام (عليه السلام)، وكان من ناحيةٍ أخرى، يكثر من استدعاء الإمام إليه بين وقتٍ وآخر، فيعاتبه على مواقفه منه حيناً أو يحذّره حيناً آخر. وهو في قرارة نفسه يتمنى لو يقتله بيديه، لكنّه أمام عجزه حيال الإمام كان ينفث أحقاده في أصحابه، فيعتقل المعروفين منهم ويستجوبهم ليبوحوا بأسماء الآخرين، ونتيجةً لذلك فقد تمّ اعتقال الكثيرين من آل علي عليه السلام، وكان بعد تعذيبهم يأمر بقتلهم سراً ودفن جثثهم في الأنبار، غير أنّ همّه الكبير كان أن يتخلّص من الإمام الصادق نفسه، لكنّ العناية الإلهية كانت تتدخّل فتفسد عليه ما يبيّته من مكرٍ.
يروى أنّ المنصور عزم يوماً على قتل الإمام، فأمر بإحضاره إليه ليلاً، وكان يقول: قتلني الله إن لم أقتله ولمّا أدخل إلى مجلسه سلّم عليه فلم يردّ السلام، ورفع رأسه وهو يتميّز من الغيظ وقال: يا جعفر، أنت الذي تؤلّب عليّ الناس وتحرّضهم على الثورة؟ لكنّ الإمام، وبهدوءٍ شديدٍ، أنكر عليه ادّعاءه، وأثبت له أنّ ما وصله عنه من أقاويل مصدره خصوم آل البيت، وبعد أخذٍ وردٍ سكن المنصور وقال: أظنّك صادقاً ثمّ أمر بإعادته إلى بيته معزّزاً مكرّماً، ويقال إنّ المنصور استدعاه على هذا الشكل نحواً من ثماني مرّاتٍ، وهو حاقد عليه يريد قتله، ثمّ يتراجع بعد رؤيته، ويجد نفسه مضطرّاً لإكرامه وتعظيمه.
ولم يكن مبعث هذا التراجع إحساساً مفاجئاً بالرحمة، فالرحمة لا سبيل لها إلى قلب المنصور، ألم يمزّق بسيفه وبيديه جسد وزيره أبي مسلم قطعةً قطعةً، وفي هذا المجلس بالذّات؟ ألم يسفك دم المئات من المؤمنين الطاهرين؟ لا، بل إنّه الخوف، أجل. كان المنصور الرّهيب يحسّ بالخوف حين يرى الإمام عليه السلام، ولا يملك نفسه أمام هدوء الإمام ووقاره، من الإحساس بالاحترام لهذا الرجل الكبير.
فيبرّر تراجعه بأنّ الوشاة أخطأوا بحقّ الإمام هذه المرّة أيضاً، ويقول: أظنّك صادقاً
ويروى عن المنصور قوله: كنت كلّما هممت بقتله، تراءى لي وجه رسول الله، فيغمزني الخوف، وتعجز يدي عن الحركة.




استشهاد الإمام (عليه السلام)

قيل للمنصور في أحد الأيام، وكان قد أتمّ القضاء على الكثيرين من آل علي (عليهم السلام): الشّكر لله يا أميرالمؤمنين، فقد تخلّصت أخيراً من كلّ خصومك . . قال المنصور: لا، فالأمر ليس كذلك؛ فأنا لن أحسّ بالرّاحة طالما كان جعفر بن محمدٍ على قيد الحياة . .
لم يمض على هذا الحديث وقت طويل، حين أعلن أنّ الإمام الصادق عليه السلام، قد توفّي في المدينة مسموماً. وكان في الخامسة والسّتين من عمره الشّريف.
ولمّا وصل خبر استشهاد الإمام إلى المنصور، بدأت دموع التّماسيح تنهمر على وجهه وهو يقول: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. ثمّ سارع فكتب إلى واليه على المدينة، محمد بن سليمان، كتاباً جاء فيه: إن كان جعفر بن محمد قد أوصى إلى رجل بعينه، فقدّمه واضرب عنقه. يريد بذلك أن يتخلّص من وصيّ الإمام عليه السلام. لكنّ الإمام كان أقدر منه على ترتيب الأمور، وأصوب إلهاماً وتفكيراً. فقد نصّ عليه السلام على إمامة ولده موسى بن جعفر من بعده، أمام عددٍ من أصحابه المخلصين، ثمّ عمد إلى كتابة وصيّة، هي التي وقعت في يد عامل المنصور على المدينة فيما بعد، وجاء فيها أنّه أوصى إلى خمسةٍ وهم: أبوجعفر المنصور، ومحمد بن سليمان والي المدينة، وعبد الله الأفطح، ابن جعفر، وموسى بن جعفر، وحميدة زوجته.
حار الوالي في أمره، فكتب إلى المنصور يعلمه بفحوى الوصيّة، وحين عرف المنصور جليّة الأمر أسقط في يده وقال: ليس إلى قتل هؤلاء من سبيل وهكذا فوّت الإمام بحسن تقديره وثاقب تفكيره على المنصور فرصة البطش بالإمام من بعده.
كانت وفاته رحمه الله سنة 148 للهجرة، ودفن بالبقيع إلى جانب أبيه وجدّه، وجدّته الزهراء، وعمّه الحسن رضوان الله وسلامه عليهم. وكانت حياته الشريفة حافلة بالأحداث الجسام، في فترةٍ حسّاسةٍ من التاريخ الإسلامي، وعهد يشكل منعطفاً هامّاً في مسيرة الحياة الإسلامية، طبعه عليه السلام بطابعه الشريف، حتى سمّي بحقٍّ « عصر الإمام الصادق »، كان عصراً اختلطت فيه المفاهيم، وتضاربت الآراء والمذاهب، يأخذ بعضها - على كثرتها - برقاب بعض، واحتاج الأمر إلى فيصل صدقٍ يميز خبيثها من طيّبها، فكان الإمام الصادق عليه السلام خير فيصل لهذا الأمر. ولا تزال تعاليمه ومواقفه إلى اليوم فيصل صدقٍ بين الحقّ والباطل. ولا تزال كلماته وحكمه مناراً يهدي إلى سواء السّبيل.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



نورا" اضاء الكون بعلمه **** وانتشرت الناس تحدث اخباره
مدرستة" تجلت بحب الرحمن **** والدمع بالعين منه ينهمر
هدى الناس لرب البرية بقوله***وساد القلوب بحسن القول والتعبير
فسلاما" لصادق القول نبعثه ****ومنه باقي العلوم له ننشر


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كربــــ بـــنـــت ــــلاء
نجم خبير
نجم خبير
avatar

العمر : 28
الجنس : انثى
المشاركات : 2899
الدولة : هنا و هناك
عدد النقاط : 8157
تاريخ التسجيل : 23/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مجلــس عــزاء مفتــوح فــي ذكــرى وفــآة الامــآم الصــآدق..شاركونا   الأربعاء أكتوبر 21, 2009 4:07 am

سلام الله عليك يا صادق آل محمد
عظم الله اجورنا واجوركم
مشكوره عزيزتي على الموضوع القيم
وبارك الله بكِ
وجعله في ميزان حسناتكِ
تحية طيبة
بنت كربلاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مجلــس عــزاء مفتــوح فــي ذكــرى وفــآة الامــآم الصــآدق..شاركونا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ¨°o.O المنتديات الدينية O.o°¨ :: المنتدى الأسلامي-
انتقل الى: